تعد الشورى والمشاركة السياسية مفهومين أساسيين في النظام السياسي الإسلامي، حيث لهما جذور في القرآن وسيرة المعصومين. تبحث هذه المقالة بطريقة تحليلية تفسيرية في طبيعة الشورى في القرآن، وتوضح أن المشاركة السياسية المشروطة القصوى (التوكيلية) ليست آلية عقلانية فحسب، بل هي واجب ديني في عصر الغيبة. وبالاستناد إلى آيات الشورى وسيرة النبي الأكرم (ص)، يثبت الكاتب أن مشاورة الناس والالتزام بنتائجها يعززان أسس شرعية الحكومة الدينية. تمثل هذه الدراسة خطوة مهمة في توضيح النظرية السياسية الشيعية والرد على التحديات المعاصرة في مجال الحكم الإسلامي.
العلوم الإنسانية والاجتماعية
دراسة مفهوم القلب في القرآن الكريم تشكل تحديًا متعدد التخصصات، يعبر حدود التفسير الديني وفلسفة العقل وعلوم الأعصاب. يُظهر هذا البحث من خلال التركيب الفوقي لـ 24 دراسة معتمدة كيف تم تفسير القلب في المنظومة القرآنية على أنه "العضو الصنوبري"، و"البطين الثالث للمخ"، و"مركز الحدس الروحي" في آن واحد. وتشير النتائج إلى أن 72% من الدراسات تعتبر القلب مرتبطًا بالبعد الماورائي، بينما ركز 28% منها على التفسير العلمي-الجسدي. هذا التباين في الرؤى لا يكشف فقط عن الحاجة إلى حوار أعمق بين العلوم التجريبية واللاهوت، بل يطرح أيضًا أسئلة جوهرية حول طبيعة الوعي وعلاقة العقل بالجسد. هل حان الوقت لتجاوز الثنائية التقليدية والوصول إلى نموذج متكامل للقلب باعتباره "نواة متعددة الطبقات"؟
في عصرٍ تُحاصر فيه الخطابات الفلسفية واللاهوتية أحيانًا بأُطر استدلالية قياسية وجافة، تقدم هذه المقالة رؤيةً جديدة للاستدلال بآيات الخلق في القرآن الكريم، مسلطةً الضوء على طبيعتها غير القياسية وشبهها بالمناهج العلمية مثل الاستدلال بأفضل تفسير (IBE). يُظهر الكاتب كيف يُقدم القرآن الإيمان ليس كنتيجة لمقولات مجردة، بل ثمرةً لمواجهة حية وتجريبية مع العالم. هذه الرؤية لا تجيب فقط على انتقادات موجهة للبراهين الكلاسيكية، بل تُرسي أيضًا جسرًا متينًا بين العقلانية والتجربة والحدس الديني. قراءة هذه المقالة ضرورية لكل من يهتم بمواءمة العلم الحديث مع اللاهوت القرآني.
في عصر تتحدى فيه التحديات الاجتماعية - من الفقر والفساد إلى أزمة الهوية والبيئة - العالم بأسره، فإن إعادة قراءة التعاليم القرآنية حول "حوكمة الإرادة" ليست ضرورية فحسب، بل هي منقذة. يبين هذا البحث من خلال التحليل العميق للآيات القرآنية وآراء المفكرين الإسلاميين أن تعزيز الإرادة الجماعية القائمة على مفاهيم مثل العزم والتوكل والوحدة هو السبيل الوحيد لتجاوز المآزق الراهنة. وما يميز هذا المقال هو تقديمه إطارًا عمليًا لتحويل التعاليم النظرية إلى إجراءات اجتماعية؛ خطوة نحو مجتمع تكون "الإرادة" فيه محورًا للحوكمة المثلى.