انعقد المؤتمر الدولي الثاني للقرآن والعلم بجامعة فردوسي مشهد بحضور مجموعة من المفكرين والباحثين البارزين محلياً ودولياً. بدأ المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم وعزف النشيد الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

في بداية الحفل، رحب الدكتور حسين بذرافشان مقدم، الأمين التنفيذي للمؤتمر، بالحضور وأكد على أهمية عقد مثل هذه الفعاليات لتعميق التأملات العلمية بناءً على التعاليم القرآنية. وأعرب عن سعادته بأنه ببركة القرآن، توفرت فرصة لاجتماع الباحثين، على الرغم من أن بعض المدعوين لم يتمكنوا من الحضور شخصياً بسبب الظروف غير المستقرة في المنطقة وشاركوا عبر المنصة الإلكترونية.
وصف الدكتور بذرافشان مقدم هذا المؤتمر بأنه استمرار لحركة علمية بدأت سابقاً في جامعة طهران وتستمر اليوم في جامعة فردوسي مشهد على نطاق دولي. وأكد على ضرورة تحديد قضايا جديدة في العلوم الطبيعية والحيوية مستوحاة من المفاهيم القرآنية، وذكر أن الهدف الرئيسي لهذا المؤتمر هو إنشاء منصة مناسبة لتبادل الآراء وطرح الأفكار وتقديم منهجيات علمية جديدة في هذا المجال.
كما قدم مركز أبحاث القرآن والعلم كمثال للمراكز العلمية المبتكرة التي تدرس بإمكانيات القرآن الملهمة في عملية الإنتاج العلمي بمنهجية متخصصة.
خلال المؤتمر، تم استلام أكثر من 170 ورقة علمية، وبعد التقييم، تم اختيار مجموعة منها للعرض في ورش العمل المتخصصة. بالإضافة إلى ذلك، أعلن الدكتور بذرافشان مقدم عن إطلاق النسخة الإلكترونية للمجلة القرآنية ثنائية اللغة التابعة لمركز الأبحاث، والتي ستكون متاحة بالتزامن مع انعقاد المؤتمر.
في ختام كلمته، شكر أعضاء مجلس إدارة مركز أبحاث القرآن والعلم على جهودهم المستمرة، وأعرب عن أمله في أن يكون هذا المسار العلمي مثل “شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء”.
يعيد انعقاد هذا المؤتمر التأكيد على الأهمية والمكانة المتزايدة للتأملات القرآنية في مجال الإنتاج العلمي على المستوى الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة لتوطين الاستلهام من القرآن في التقدم العلمي للعالم الإسلامي.